Al Wafdالوفد

Sunday, March 20, 2005

الحوار الوطني الى اين؟؟؟


انشغل الراي العام في مصر بما يحدث من حوار بين الحزب الوطني الحاكم من جهة واحزاب المعارضة من جهة اخرى، فالحزب الوطني يحكم ويسيطر على كل شيء ولا يريد التفريط فيما وقع تحت يده ويريد " الكحكة" باكملها خالصة غير منقوصة واستمر هذا الوضع في الماضي ويريده كذلك في المستقبل واحزاب المعارضة اضعفت لدرجة كبيرة واصبح لا حول لها ولا قوة نتيجة احتكار الحزب الحاكم للسلطة لسنوات عديدة بناءا على انتخابات مزورة لا تعبر عن ارادة الناخبين فما كان منهم الا السلبية والعزوف عن الذهاب الى صناديق الانتخاب والبعد عن العمل السياسي برمته.
ونحن ننتظر عسى ان يسفر هذا الحوار عن بريق من الامل يحرك المياة الراكدة في هذا البلد ولعل اهم مايعرض مع المتحاورين هو:

* تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية:
فالقانون بوضعه الحالي معيب لانه لا يضبط الرقابة الشاملة على العملية الانتخابية التي يجب ان تتولاها جهة محايدة واهم هذه الضوابط ان يوقع الناخب باسمه مقرونا برقم بطاقته الشخصية او العائلية دليلا على ادلائه بصوته وتخضع العملية الانتخابية برمتها الى جهة محايدة كالقضاء الطبيعي او مجلس القضاء الاعلى .
** تعديل مجلسي الشعب والشورى :
فالقانون بوضعه الحالي معيب حيث يشمل شرط عضوية 50 % عمال وفلاحين على الاقل وهذا تمييز لبعض فئات الشعب والا فنطالب بنسبة مئوية للاطباء وكذلك للمدرسين والمهندسين وهكذا ...ويجب الغاء هذا الشرط فورا والمساواة بين فئات الشعب جميعا .
والنقطة الثانية المعيبة في هذا القانون هي مجلس الشورى فهو مجلس بلا ادنى اختصاصات .فاما ان يمنح سلطات تشريعية كما كان الحال في مجلس الشيوخ طبقا لدستور 23 واما ان يلغي هذا المجلس حفاظا على المال العام .
*** تعديل قانون الاحزاب :
هذا القانون يجب الغاؤه فورا والعودة الى قانون المنظمات الاهلية لعام 45 وكان يكفي لتكوين حزب قبل عام 52 ان تخطر جهة الادارة بقيام الحزب والشخصيات المشرفة عليه و مقره وبعد 60 يوما من التبليغ يعتبر الحزب قائما اما الان و بعد دستور 71 في عهد السادات بعد ان قرر التعددية الحزبية فقد اراد ان يتحكم في قيام الاحزاب وللحكومة ان تمنح او تمنع ولم يكن ذلك مجرد من الهوى .
كذلك وضعت لجنة الاحزاب قاعدة التميز وهو ان يكون لكل حزب برنامج مختلف عن الاخر والعبرة ليست بالقواعد والاصول والبرامج ولكن بالشفافية والاسلوب والاشخاص القائمين عليها .
وهذه التعديلات كفيلة بارتفاع نسبة المشاركة في العملية الانتخابية بعد ان عزف الناس عنها والا فما هي الجدوى من دخول احزاب المعارضة في الانتخابات القادمة في ظل عدم وجود ضمانات كافية لسير العملية الانتخابية بنزاهة وشفافية وضمان المساواة بين الجميع دون دخل الشرطة والمحافظين ورؤساء المدن والعمد ورجال الادارة واعضاء الجالس المحلية واغلبهم اعضاء بالحزب الحاكم في مراحل العملية الانتخابية.
والضمانات المطلوبة في رايي لدخول احزاب المعارضة في اي انتخابات قادمة بالاضافة الى ما سبق هي:
1- ان يتخلى الرئيس عن رئاسة الحزب الوطني بمجرد انتخابه رئيسا للجمهورية ليصبح رئيسا لكل المصريين.
2-ان تجري الانتخابات في ظل حكومة محايدة او تحت اشراف مجلس القضاء الاعلى على ان يشمل الاشراف القضائي كافة الدوائر الانتخابية حتى ولو اجريت العملية الانتخابية على عدة مراحل.
3-الغاء حالة الطواريء وتغير الدستور الحالي على ان يتم انتخاب رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر وفي وجود اكثر من مرشح ويلغى نظام الاستفتاء الحالي.
4-اعداد كشوف جديدة للناخبين من واقع السجل المدني والرقم القومي في كل دائرة .
وبدون هذه الضمانات يكون الدخول في اي انتخابات قادمة خطا جسيما ترتكبه احزاب المعارضة.
بقلم : د / محمد عبده
جريدة وفد الدلتا
مارس 2005 & العدد 171